علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

118

رايات المبرزين وغايات المميزين

[ من الخفيف ] كلّمتني فقلت درّ سقيط * فتأمّلت عقدها هل تناثر فازدهاها تبسّم فأرتني * نظم درّ من التبسّم آخر المائة الخامسة [ 50 ] الحافظ العالم أبو محمد عليّ بن أبي عمر بن حزم « 24 » وزير المستظهر ملك قرطبة . أنشد له صاحب الذّخيرة « 25 » : [ من البسيط ] لا تشمتن حاسدي إن نكبة عرضت * فالدّهر ليس على حال بمتّرك الحرّ كالتّبر يلفى تحت ميقعة [ 1 ] * طورا وطورا يرى تاجا على ملك وأنشدني له « 26 » :

--> ( 24 ) الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزم القرطبي ( 384 - 456 ) فقيه عالم أديب ، شاعر ، مؤرخ ، ناقد . مشارك في فنون المعرفة . رأس المذهب الظاهري ومؤلف كتبه المخلّدة ، وصاحب التصانيف العجيبة . شارك في الأحداث السّياسيّة مدة ثم انقطع إلى العلم والعمل والمجاهدة والدعوة إلى وحدة الأندلس . وكان هواه في بني أمية . وكانت نظرته صائبة فقد كتب أول سطر في سقوط الأندلس منذ انهيار الوحدة الأندلسية في ظل دولة بني مروان . وكان قد وزر للمستظهر مدة حكمه ، وهي أشهر . - وفي كتابه ( طوق الحمامة ) قدر صالح من شعره . ( مصادر ترجمته كثيرة أولها ما كتبه تلميذه الحميدي في جذوة المقتبس : 290 ، وتنظر ترجمته في النقد الأدبي في الأندلس للمحقّق ، ومصادره ومراجعه ثمّة وسير أعلام النبلاء 18 : 184 وتخريجاته ) . ( 25 ) الذّخيرة 1 / 1 : 174 ، وقوله ( حاسدي ) : هو على النّداء . [ 1 ] في الأصل « يلقى تحت ميفعة » ورجّحت هذه القراءة ، والميقعة المطرقة . ( 26 ) الذّخيرة 1 / 1 : 174 .